لماذا توقفت الرحلات إلى القمر ..تعرف على تكلفة الرحلة وكم تستغرق من الوقت

لماذا توقفت الرحلات إلى القمر
لماذا توقفت الرحلات إلى القمر

لماذا توقفت الرحلات إلى القمر (Why did the trips to the moon stop?) إنه السؤال الذي يطرح نفسه

وبشده حيث أن هناك الكثير من الأسباب التي تجعلنا نطرح هذا التساؤل وأهمها أن العالم أصبح أكثر تطور عما

سبق، حيث كان هناك صراع كبير بين النظام الروسي (الاتحاد السوفيتي سابقًا) وبين الولايات المتحدة

الأمريكية حول الوصول إلى القمر.

لماذا توقفت الرحلات إلى القمر

بعد مرور أكثر من 50 سنة على أول رحلات القمر التي كانت في عام 1969م والتي كان على يد رائد الفضاء

“تيل أرمسترونج” الذي كان أول من وضع قدمه على الفضاء تثار اليوم الكثير من الشكوك والتساؤلات حول تلك

الرحلة، كما أن السؤال الأبرز هو لماذا توقفت الرحلات إلى القمر وما إن كان الأمر يتعلق بأسباب مادية أم أن

هناك سر خلف ذلك.

للإجابة على هذا السؤال يجب علينا التعرف على الأساس في أهداف الوصول إلى القمر، فإن السبب المعلن

آنذاك هو الاستكشاف للقمر والتعرف عليه عن قرب، لكن هذا الهدف المثالي ليس هو الهدف الرئيسي ولا

يقترب حتى من الواقع، فإن تلك الرحلة كانت مكلفة بشكل باهظ للغاية، لكن الهدف الرئيسي هو الانفراد

بالقوة في الصراع الروسي الأمريكي.

حيث كانت الحرب الباردة في أوجها بين السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت تسعى كل دولة

أن تسلح نفسها بالشكل الأقوى من الدولة الأخرى، وكانت تلك الحرب على صعيد آخر تتجه إلى الفضاء

وبالتالي كان الهدف منها سياسي وعسكري بحت، والتفوق في المجال التقني والتكنولوجي هو الغرض

الرئيسي من إرسال أي بعثة للقمر.

التنافس حول رحلات الوصول إلى القمر

ها قد انتهت الحرب العالمية الثانية في عام 1945م وبانتهاء تلك الحرب ظهرت أكبر قوتين عظميتين في هذه

الفترة وهما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، حيث بدأ التنافس هنا بأن يرسل الاتحاد السوفيتي

القمر الصناعي الأول إلى القمر في عام 1957م ونتج عنه جلبة كبيرة في أقطار العالم المختلفة حيث أنها

كانت مفاجأة حتى للأمريكيين.

وبدأ التفوق للجانبي السوفيتي حيث تمكنوا من إرسال أو بشريين إلى الفضاء الخارجي وكانا “يوري غاغارين

وفالنتينا تشيركوفا” ومع مزيد من الإنجاز تمكنوا من إرسال أول معدة من صنع الإنسان على سطح القمر وقاموا

بتصوير الجانب البعيد من القمر للمرة الأولى، إضافة إلى ذلك إنزال أول مركبة فضائية ناجحة على القمر مما

أشعل المنافسة.

كان الرد من الجانب الآخر قويًا للغاية فكان هناك الكثير من الرحلات المأهولة إلى القمر بعضها كان فقط يدور

حول مدار القمر والأرض، لكن كانت الرحلة الأشهر والأعظم على الإطلاق هي رحلة الهبوط على سطح القمر

والتي أثارت الكثير من الجدل فإن تلك الرحلات كانت تسمى مشروع أبولو، وبالتالي انتصرت في النهاية في

السباق الولايات المتحدة.

تكلفة رحلة القمر

كان مشروع أبولو مكلف للغاية وهنا يكمن جانب قوي يجيب على سؤال لماذا توقفت الرحلات إلى القمر حيث

ان المشروع بالكامل تكلف 25 مليار دولار أمريكي وهو رقم مهول، حيث أنه يعادل بالقيمة الحالية قرابة 150

مليار دولار، وإنه رقم كبير يمكن استثماره في العديد من المجالات المختلفة التي تخدم المجتمع والدولة

بشكل عام عوضًا عن ذلك.

فإن الدراسات التي يمكن من خلالها اكتشاف أي معلومات عن القمر يمكن عملها بدون أي رحلات مأهولة،

وبالتالي تكون التكلفة أقل كثيرًا، فإن مشروع أبولو شمل قرابة 15 عشر رحلة ما بين مأهولة أو غير مأهولة

بعضها ناجح وبعضها باء بالفشل بينما كانت آخر رحلة إلى القمر في عام 1972 والتي كانت إبان حرب فيتنام

التي استنفذت الموارد الأمريكية.

وبالتالي كان البديل المناسب عن تلك الرحلات التي لا تعيد أي فائدة معلوماتية أو تقدم تكنولوجي أو تقني

هي عمل محطة الفضاء التي تدور في فلك الأرض وهي “سكاي لاب” حيث كان قرار صائب ويحقق الكثير من

المميزات الأخرى إضافة إلى تكلفة أقل، أما عن تكلفة الرحلة إلى الفضاء تم تقدير المقعد في المركبة الفضائية

ما بين 58 إلى 75 مليون دولار، فضلاً عن سعر البدلة الفضائية التي تكون 11 مليون دولار أمريكي.

نظرية المؤامرة في رحلات الوصول إلى القمر

أشار البعض إلى احتمالية أنه لم تكن هناك رحلة إلى القمر في الأساس وأن تلك إجابة منطقية على سؤال

لماذا توقفت الرحلات إلى القمر أي أنه لم تكن هناك رحلات في الأصل، والكثير من الباحثين تحدثوا عن كذبة

الصعود إلى القمر وأنها مجرد دعاية إعلانية استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في فترة الصراع والتنافس

في الحرب الباردة.

وكان أول تشكيك في تلك الرحلة هو أن العلم الأمريكي الذي تم تثبيته كان يرفرف في الهواء رغم عدم وجود

هواء على القمر، لكن كان الرد على هذا التشكيك بأن الحركة كانت نتيجة لتثبيت العلم ثم تركه مباشرة نتج

عن ذلك حركة في الصورة، كان الأمر الآخر الذي أثار الجدل عن انعكاس صورة شخص آخر في الصورة التي

التقطت للرائد “أرمسترونج”.

حيث كانت المشكلة في عدم ظهور كاميرا التصوير في الانعكاس ولم يكن سوى اثنين فقط على سطح القمر

فمن قام بتصوير القمر، كان الرد هنا أن الكاميرا مثبته على صدر الرائد فإنه قام بتصوير نفسه وإن يده تظهر في

الصورة قريبة من صدره وهذا دليل على ذلك، وغيرها الكثير من الأمور وضعت تحت اسم أكذوبة الوصول إلى

القمر.

الهبوط على سطح القمر حقيقة أم خيال؟

نصل هنا إلى السؤال الذي يفيد كشف كذبة الصعود إلى القمر ما بين الحقيقة والخيال، حيث كان من ضمن

الأشياء التي طرحت كدليل على عدم الوصول إلى القمر والرد عليها هي أن من ضمن الأشياء التي قالها

الرائد الآخر “آرثر كلارك” أنه يرى السماء مليئة بالنجوم بينما الصورة التي التقطها من على سطح القمر خالية

من النجوم تمامًا.

كان الرد على ذلك هو أن القمر تسقط عليه أشعة شمس قوية للغاية تحدث توهج يحجب إمكانية رؤية النجوم

في الصور، التشكيك الآخر كان من خلال صورة المركبة التي هبطت على سطح القمر التي لم يرى لها في

الصور أي غبار حولها أثر الهبوط كما لم يرى لها أي أثر حفرة أو ما شابه مكان الهبوط، وجاء الرد أيضًا بأن

المركبة قد تم تخفيف سرعة هبوطها بشكل كبير وتدريجي قبل ملامسة سطح القمر مما تسبب في نثر

الغبار وعد إحداث أي حفر مكانها.

كم تستغرق الرحلة إلى القمر

تختلف مدة الوصول إلى القمر تبعًا للسرعة التي تسير بها المركبة الفضائية، بينما كانت في رحلة أبولو التي

كان على متنها أرمسترونج استغرقت الرحلة في الذهاب ثلاث أيام وثلاث ساعات و49 دقيقة بكل دقة حيث

انطلقت الرحلة في يوم 16 من شهر يوليو ووصلت في يوم 19 من نفس الشهر واستغرقت نفس المدة في

العودة.

عند طرح سؤال لماذا توقفت الرحلات إلى القمر يجب أن نتعرف على مدة أقصر رحلة إلى القمر حتى الآن

والتي كانت في عام 2006 والتي كانت متجهة إلى كوكب بلوتو بينما وصلت إلى القمر في ثمان ساعات و35

دقيقة فقط لتكون هي الرحلة الأقصر على الإطلاق.

ولكي تتعرفوا على المزيد حول إجابة هذا السؤال عليكم مشاهدة هذا الفيديو من هنا

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *